وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ)(1) أي تعيها أذن تحصي هذه العبر والعظات ، وهذه الأحداث العظام وتحفظها ، وتعيها.
فلا ربط للآية بما حدث بين زيد وابن أبي ، لو صح أن شيئا من ذلك قد حدث فعلا.
ثالثا : سيأتي إن شاء الله : أن أصل تصدّي زيد لابن أبي مشكوك فيه ، فلا معنى بعد هذا لدعوى نزول هذه الآية في هذه المناسبة ، إلا بعد إثبات ذلك ، إذ : العرش ثم النقش.
رابعا : قد روي عن علي «عليه السّلام» ، وعن بريدة ، ومكحول ، وأبي عمرو بن الأشج ، وهو : عثمان بن عبد الله بن عوام البلوي ، وعن ابن عباس ، وأنس ، والأصبغ بن نباتة ، وجابر ، وعمر بن علي ، وأبي مرة الأسلمي : أن هذه الآية نزلت في علي «عليه السّلام» ، وقد روى ذلك أهل السنة والشيعة على حد سواء ، فراجع (2).
__________________
(1) الآيتان 11 و 12 من سورة الحاقة.
(2) راجع هذه الروايات أو بعضها في المصادر التالية : مناقب الإمام علي لابن المغازلي ص 318 و 319 و 365 وجامع البيان ج 29 ص 35 و 36 مناقب الإمام أمير المؤمنين لمحمد بن سليمان ج 1 ص 196 و 142 و 158 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 413 عن ابن أبي حاتم ، والطبري. وفرائد السمطين ج 1 ص 198 و 199 و 200 وشواهد التنزيل ج 2 ص 360 و 380 وفي هامشه مصادر كثيرة جدا ، وترجمة علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق ، بتحقيق المحمودي ج 2 ص 422 وحلية الأولياء ج 1 ص 67 وكنز العمال (ط الهند) ج 15 ص 119 و 157 عن ابن عساكر وأبي نعيم في المعرفة وعن الضياء المقدسي في المختارة ، وابن مردويه وأسباب النزول ص 339




