مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 310

وتذكر الروايات المتقدمة : أن قوله تعالى : (.. وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ)(1) ، نزل في زيد بن أرقم في هذه المناسبة.

ونقول :

أولا : المفروض : أن قصة ابن أبي قد كانت بعد الهجرة بخمس أو ست سنوات وهذه الآية قد وردت في سورة الحاقة ، التي نزلت في مكة قبل الهجرة (2).

وفي كلام عمر بن الخطاب : أنها نزلت قبل أن يسلم (3). وهم يدعون : أن عمر قد أسلم بعد البعثة بخمس أو ست سنين ، وإن كنا قد ناقشنا في صحة ذلك ، وأثبتنا : أنه أسلم قبل الهجرة بقليل. ولكن حتى هذا لا ينفع المستدل شيئا هنا لأن سورة الحاقة قد نزلت على جميع التقادير قبل الهجرة ، وهذه الحادثة قد كانت بعد الهجرة بسنوات كما قلنا.

ثانيا : إن سياق الآيات يأبى عن أن تكون هذه الآية قد نزلت في زيد بن أرقم ، فإنها تتحدث عما جرى لقوم عاد وثمود وفرعون ، والمؤتفكات إلى أن تقول : (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ ، لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً

__________________

(1) الآية 12 من سورة الحاقة.

(2) الدر المنثور ج 6 ص 258 عن البيهقي ، وابن الضريس ، والنحاس ، وابن مردويه عن ابن الزبير ، وعن أحمد عن عمر.

(3) الدر المنثور ج 6 ص 258 و 260 عن ابن الضريس ، والنحاس ، وابن مردويه والبيهقي ، عن ابن عباس.

وفي الدر المنثور أيضا : عن ابن مردويه ، عن ابن الزبير وفيه أيضا عن أحمد ، عن عمرو : أنها نزلت قبل أن يسلم عمر.

الصفحة 273 من 310