بالنسبة لابن أبي الذي لا يجهل أحد موقعه في قومه.
إلا أن يقال : إن عمر بن الخطاب حين يشعر أنه محمي من قبل النبي «صلى الله عليه وآله» والمسلمين ، فإنه يقدم على أمر كهذا ، لا سيما إذا كان لا يواجه عددا مسلحا ، وإنما هو يتولى قتل رجل أعزل يقتله وهو مطمئن إلى أنه غير قادر على أن يحرك ساكنا ضده.
يا أبا حباب :
قد ذكرت الروايات المتقدمة : أنهم قالوا لابن أبي : يا أبا حباب ، إنه قد نزل فيك آيات شداد (1).
ونقول :
إن هذا موضع شك وريب :
1 إنهم يقولون : كان اسم عبد الله بن أبي حبابا ، فغير النبي «صلى الله عليه وآله» اسمه ، وقال : إن حبابا اسم شيطان (2)؟ فما معنى قولهم له : يا أبا حباب؟ وإذا كان النبي «صلى الله عليه وآله» قد غير اسمه فلماذا لم يغير اسم ولده بل أبقاه؟!
2 ولماذا لم يغير النبي «صلى الله عليه وآله» اسم الحباب بن المنذر وابن قيظي ، وابن عمرو ، وابن عبد ، وابن زيد ، وابن جزء ، وابن جبير وغيرهم؟
أو لماذا لم يغيروا هم أسماءهم حين عرفوا أن حبابا اسم شيطان؟
__________________
(1) وراجع أيضا : الدر المنثور ج 6 ص 224 عن عبد بن حميد ، وابن المنذر.
(2) تاريخ الخميس ج 1 ص 472 وإرشاد الساري ج 8 ص 251 وفتح الباري ج 8 ص 251 والدر المنثور ج 3 ص 264.




