ونقول :
1 هل أذنب ابن أبي مع شخص عمر بن الخطاب ، ليأمره الله سبحانه بالعفو عنه؟!.
2 إن الآيات قد وردت في سورة الجاثية ، وهي مكية قد نزلت قبل المريسيع وتبوك بسنوات عديدة.
3 إنهم يقولون : إن هذه الآيات منسوخة بآيات القتال ، كما عن مجاهد (1).
وعن قتادة : إنها منسوخة بقوله تعالى في سورة الأنفال الآية 57 : (فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ ..)(2).
4 قد صرحت رواية أخرى عن قتادة بأنها نسخت بالآية 5 من سورة التوبة : (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ)(3).
وعن ابن عباس : نسخت بالآية التي تأمر النبي «صلى الله عليه وآله» بأن يقاتل المشركين كافة (4) وهي الآية 36 من سورة التوبة.
والآيات إنما تتعرض للمشركين ، فذلك يعني : أن آيات الجاثية إنما تتحدث عن المشركين أيضا ، ولم يكن ثمة تشريع لقتال المنافقين لا قبل ذلك ولا بعده ، مع أن نسخها بآيات التوبة ، مع وجود آيات تأمر بقتال المشركين في سورة الأنفال ، غير واضح ، إلا إذا أريد أن آيات التوبة تنص على تعميم
__________________
(1) الدر المنثور ج 6 ص 34 و 35 عن أبي داود في تاريخه وابن جرير ، وابن المنذر.
(2) الدر المنثور ج 6 ص 34 عن عبد بن حميد.
(3) الدر المنثور ج 6 ص 35 عن ابن جرير ، وابن الأنباري في المصاحف.
(4) الدر المنثور ج 6 ص 34 عن ابن جرير ، وابن مردويه.




