مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 310

ونقول :

1 هل أذنب ابن أبي مع شخص عمر بن الخطاب ، ليأمره الله سبحانه بالعفو عنه؟!.

2 إن الآيات قد وردت في سورة الجاثية ، وهي مكية قد نزلت قبل المريسيع وتبوك بسنوات عديدة.

3 إنهم يقولون : إن هذه الآيات منسوخة بآيات القتال ، كما عن مجاهد (1).

وعن قتادة : إنها منسوخة بقوله تعالى في سورة الأنفال الآية 57 : (فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ ..)(2).

4 قد صرحت رواية أخرى عن قتادة بأنها نسخت بالآية 5 من سورة التوبة : (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ)(3).

وعن ابن عباس : نسخت بالآية التي تأمر النبي «صلى الله عليه وآله» بأن يقاتل المشركين كافة (4) وهي الآية 36 من سورة التوبة.

والآيات إنما تتعرض للمشركين ، فذلك يعني : أن آيات الجاثية إنما تتحدث عن المشركين أيضا ، ولم يكن ثمة تشريع لقتال المنافقين لا قبل ذلك ولا بعده ، مع أن نسخها بآيات التوبة ، مع وجود آيات تأمر بقتال المشركين في سورة الأنفال ، غير واضح ، إلا إذا أريد أن آيات التوبة تنص على تعميم

__________________

(1) الدر المنثور ج 6 ص 34 و 35 عن أبي داود في تاريخه وابن جرير ، وابن المنذر.

(2) الدر المنثور ج 6 ص 34 عن عبد بن حميد.

(3) الدر المنثور ج 6 ص 35 عن ابن جرير ، وابن الأنباري في المصاحف.

(4) الدر المنثور ج 6 ص 34 عن ابن جرير ، وابن مردويه.

الصفحة 270 من 310