فقال أسيد : (أو سعد) فأنت والله يا رسول الله تخرجه إن شئت. هو والله الذليل ، وأنت العزيز.
ثم قال : يا رسول الله ، أرفق به ، فو الله ، لقد جاء الله بك ، وإن قوله لينظمون له الخرز ليتوجوه ، فإنه ليرى أنك قد استلبته ملكا.
وبلغ عبد الله بن عبد الله بن أبي ما كان من أبيه. فأتى رسول الله «صلى الله عليه وآله» فقال : يا رسول الله ، بلغني أنك تريد قتل عبد الله بن أبي ، لما بلغك عنه ، فإن كنت فاعلا فمرني به ، فأنا أحمل إليك رأسه ، فو الله لقد علمت الخزرج ما كان بها رجل أبرّ بوالديه مني ، وأني أخشى أن تأمر به غيري ، فلا تدعني نفسي أن أنظر إلى قاتل عبد الله بن أبي يمشي في الناس ؛ فأقتله ؛ فأقتل مؤمنا بكافر ، وأدخل النار.
فقال «صلى الله عليه وآله» : نرفق به ، ونحسن صحبته ما بقي معنا.
قال العسقلاني : «فكان بعد ذلك إذا حدث الحدث كان قومه هم الذين ينكرون عليه ، فقال النبي «صلى الله عليه وآله» لعمر : كيف ترى الخ ..» (1).
__________________
(1) راجع ما تقدم ، باختصار أو بتفصيل في المصادر التالية : تاريخ الخميس ج 1 ص 471 و 472 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 299 301 والبداية والنهاية ج 4 ص 157 و 158 وسيرة مغلطاي ص 55 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 33 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 303 305 والسيرة الحلبية ج 2 ص 286 288 وتاريخ الإسلام (المغازي) ص 218 221 والكامل في التاريخ ج 2 ص 192 و 193 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 260 262 وفتح الباري ج 8 ص 498 وزاد المعاد ج 2 ص 116 وتاريخ ابن الوردي ج 1 ص 164 و 165 وحبيب السير ج 1 ص 359 وطبقات ابن سعد ج 2 ص 65 والمواهب اللدنية ج 1




