مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 310

حتى أصبح ، ويوم ذاك حتى آذتهم الشمس ، ثم نزل بالناس ، فلم يلبثوا أن وجدوا مس الأرض ، فوقعوا نياما. وذلك ليشغلهم عن حديث الأمس.

وقالوا أيضا : إن الخزرج لاموا ابن أبي ، فأنكر أن يكون قال شيئا ، فلما سار رسول الله «صلى الله عليه وآله» بهم ذلك السير جاءه ابن أبي ، فحلف أنه لم يقل شيئا.

لكن نصا آخر يذكر : أن النبي «صلى الله عليه وآله» هو الذي أرسل إلى ابن أبي ، فأتاه ، فقال : أنت صاحب هذا الكلام الذي بلغني؟!.

فقال عبد الله : والذي أنزل عليك الكتاب ، ما قلت شيئا من ذلك. وإن زيدا لكاذب.

أو قال له «صلى الله عليه وآله» : إن كانت سبقت منك مقالة ، فتب. فحلف بالله ما قال شيئا من ذلك.

وعند البخاري والترمذي وغيرهما : أنه لما حلف ابن أبي وأصحابه للنبي «صلى الله عليه وآله» صدقهم وكذب زيدا.

قال زيد : فأصابني هم لم يصبني مثله ، فجلست في البيت (1).

قال دحلان : وأنزل الله في حق عمر (رض) : (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ، مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ)(2).

قالوا : وكان عبد الله شريفا في قومه عظيما ، فقال من حضر من الأنصار

__________________

(1) صحيح البخاري ج 3 ص 130 و 131 والجامع الصحيح ج 5 ص 415.

(2) الآيتان 14 و 15 من سورة الجاثية.

الصفحة 261 من 310