مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 310

عليهم حتى ينفضوا من حول محمد.

قال دحلان : «وإلى ذلك أشار سبحانه وتعالى حكاية عنهم : (.. لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ..)(1).

فقال له زيد بن أرقم : أنت والله الذليل القليل ، المبغّض في قومك ، ومحمد في عز من الرحمن ، وقوة من المسلمين.

فقال له ابن أبي : اسكت ، فإنما كنت ألعب. فمشى زيد بن أرقم ، (وقيل : سفيان بن تيم) إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فأخبره الخبر ، وعنده عمر بن الخطاب ، فقال عمر : دعني أضرب عنقه يا رسول الله!.

فقال : إذن ترعد آنف كثيرة بيثرب.

فقال : إن كرهت أن يقتله مهاجري ، فأمر أنصاريا.

أو قال له : فمر عباد بن بشر بقتله.

وعند البعض : مر معاذا أن يضرب عنقه.

قال العسقلاني : «وإنما قال ذلك لأن معاذا لم يكن من قومه».

وثمة نص آخر يقول : أو مر محمد بن مسلمة بقتله.

فقال : كيف يا عمر إذا تحدث الناس : أن محمدا يقتل أصحابه؟!

ولكن آذن بالرحيل ، وذلك في ساعة لم يكن يرتحل فيها. فارتحل الناس.

قال دحلان : «ثم سار رسول الله «صلى الله عليه وآله» سيرا حثيثا ، بحيث صار يضرب راحلته بالسوط في مراقها».

وذكروا أيضا : أنه «صلى الله عليه وآله» سار بالناس حتى أمسى ، وليلتهم

__________________

(1) الآية 7 من سورة المنافقون.

الصفحة 260 من 310