فقام إليه خالد (بن سعيد) فقال : يا ابن الخطاب ، أبأسيافكم تهددنا؟ أم بجمعكم؟! إن أسيافنا أحد من أسيافكم ، وفينا ذو الفقار ، وسيف الله ، وسيف رسوله ، وإن كنا قليلين ففينا من كثرتكم عنده قلة ، حجة الله ، ووصي رسوله ، ولولا أني أؤمر بطاعة إمامي لشهرت سيفي ، وجاهدت في الله حتى أبلغي عذري ، فقال أمير المؤمنين «عليه السّلام» : شكر الله مقالتك ، وعرف ذلك لك».
وتذكر نصوص هذه القضية أيضا : أن عمر أمر خالدا بالسكوت ، لأنه ليس من أهل المشهورة ، فقال له خالد بن سعيد :
بل اسكت أنت ، فإنك تنطق بغير لسانك ، وتفوه بغير فيك ، وإنك لجبان عند الحرب (كما يظهر) ما وجدنا لك في قريش فخرا.
وفي نص آخر : إنك ألأمها حسبا ، وأقلها عددا (أدبا) ، وأخملها ذكرا ، وأقلها غناء عن الله عز وجل وعن رسوله ، وإنك لجبان عند الحرب ، بخيل في الجدب ، لئيم العنصر ، مالك في قريش مفخر ، فأسكته خالد.
زاد في الإحتجاج قوله : وأخسها قدرا (1). وثمة زيادات أخرى فراجع.
__________________
(1) راجع المصادر التالية : الإحتجاج (ط سنة 1313 ه. ق) ج 1 ص 190 و 191 و 300 والصراط المستقيم ج 2 ص 80 و 82 وقاموس الرجال ج 3 ص 476 و 478 و 479 والخصال ج 2 ص 462 و 463 واليقين في إمرة أمير المؤمنين ص 108 110 عن أحمد بن محمد الطبري ، المعروف بالخليلي ، وعن محمد بن جرير الطبري ، صاحب التاريخ في كتابه : مناقب أهل البيت «عليهم السّلام» والبحار ج 28 ص 210 و 211 و 214 و 219 ورجال البرقي ص 63 و 64.




