مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 310

جماعة من المهاجرين إلى سنان فقالوا : اعف عن جهجاه. ففعل فسكنت الفتنة وانطفأت نائرة الحرب.

زاد الحلبي وغيره قوله : فخرج رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فقال : ما بال دعوى الجاهلية ، فأخبر بالحال ، فقال : دعوها ، فإنها منتنة.

أو قال : من دعا دعوى الجاهلية كان من محشي جهنم.

قيل له : وإن صام وصلى ، وزعم أنه مسلم؟

قال : وإن صام وصلى ، وزعم أنه مسلم.

وقال «صلى الله عليه وآله» : لينصر الرجل أخاه ظالما أو مظلوما ، إن كان ظالما فلينهه ، فإنه ناصر ، وإن كان مظلوما فلينصره (1).

فسمع عبد الله بن أبي بالأمر فغضب وعنده رهط من قومه ، فيهم زيد بن أرقم ، ذو الأذن الواعية ، وهو غلام حديث السن.

فقال ابن أبي : أفعلوها؟ قد نافرونا ، وكاثرونا في بلادنا؟!

وقال : ما صحبنا محمدا إلا لنلطم؟ والله ، ما مثلنا ومثلهم إلا كما قال : سمن كلبك يأكلك.

أما والله ، لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. يقصد بالأعز نفسه ، وبالأذل رسول الله «صلى الله عليه وآله».

ثم أقبل على من حضر من قومه ، فقال : هذا ما فعلتم بأنفسكم ، أحللتموهم بلادكم ، وقاسمتموهم أموالكم! أما والله ، لو أمسكتم عن جعال وذويه فضل الطعام لم يركبوا رقابكم ، ولتحولوا إلى غير بلادكم. فلا تنفقوا

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 286.

الصفحة 259 من 310