مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 310

الحكم ، وكان حاكما على المدينة من قبل معاوية (1).

ملاحظات لا بد من تسجيلها :

ونذكر القارئ أخيرا بما يلي :

1 إن جويرية كانت من بيت عز وشرف ، وقد عاشت حياتها بطريقة لا تنسجم ، لا من قريب ولا من بعيد ، مع حياة الرق والعبودية ، والإسلام هو الذي يقول : ارحموا عزيز قوم ذل.

2 إنه «صلى الله عليه وآله» لا يريد لهذه المرأة أن تعيش بالمهانة في ظل الإسلام ، بل يريد أن تلمس : أن الإسلام يحترم إنسانيتها ، ويحفظ لها كرامتها.

3 إن إكرام قومها وأبيها بها إن كان أبوها لم يقتل في المريسيع قبل سبيها لسوف يهيئهم نفسيا للتفاعل مع تعاليم الإسلام ، والانسجام مع قيمه ومثله ، لأنهم عاشوها واقعا حيا ، تجسد موقفا وسلوكا. وكان له تأثير على حياتهم ، ووجودهم ، ومصيرهم.

4 إن علينا : أن لا ننسى أنه لم يكن من المصلحة القسوة على قوم هم من قبائل خزاعة التي كانت عيبة نصح لرسول الله «صلى الله عليه وآله» بل كان لا بد من درء الخطر أولا ، ثم تهيئة الأجواء لإعادة الاعتبار لهؤلاء الناس ، الذين كان لهم موقف أكثر عقلانية وواقعية من غيرهم.

فماذا لو أنهم لمسوا : أن هذه الواقعة منهم قد أثمرت ثمرات خيرة ، وصالحة وعزيزة ، واستطاعت أن تغير من مسار ومصير هذه القبيلة التي

__________________

(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 475.

الصفحة 255 من 310