مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 310

قال : بلى.

فأتاها أبوها ، فذكر لها ذلك ، فقالت : اخترت الله ورسوله (1).

وفي نص آخر : أنه قال لها حين خيرها : يا بنية لا تفضحي قومك.

قالت : اخترت الله ورسوله.

ونقول :

1 قد شكك البعض في هذه الرواية على أساس : أنه لا يعقل أن يأمره النبي «صلى الله عليه وآله» بتخييرها ، بعد أن تزوجها (2). إلا إذا كان «صلى الله عليه وآله» يريد من وراء ذلك أن يثبت لأبيها : أنها لا توافق على العيش في أجواء الشرك والانحراف.

ولكن يرد هذا قولهم : إن الحارث قد أسلم مع ابنين له.

2 قد تقدم : أن أباها وعمها وزوجها قتلوا في غزوة المريسيع (3).

3 إننا لا يمكن أن نصدق أن يأتي أبوها ، الذي كان قد حشد تلك الحشود ، ويكلّم النبي «صلى الله عليه وآله» بهذا الأسلوب الجاف ، الممتلئ بالعنجهية.

4 إنه إذا كانت الروايات المتقدمة في أول هذا الفصل قد صرحت بأن جميع بني المصطلق قد أسروا ، ولم يفلت منهم أحد ، فلا معنى لقولهم :

إن أباها قدم على النبي «صلى الله عليه وآله» بعد ذلك ، وفدى ابنته. ثم

__________________

(1) الإصابة ج 4 ص 265.

(2) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 282.

(3) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 53.

الصفحة 253 من 310