مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 310

أم أنه افتداها من رسول الله «صلى الله عليه وآله» مباشرة؟ حيث إنه كما يروي لنا ابن هشام وغيره : لما انصرف «صلى الله عليه وآله» من غزوة بني المصطلق ، ومعه جويرية بنت الحارث ، وكان بذات الجيش ، دفع جويرية إلى رجل من الأنصار ، وأمره بالاحتفاظ بها. وقدم «صلى الله عليه وآله» المدينة.

فأقبل أبوها الحارث بن أبي ضرار بفداء ابنته ، فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء ، فرغب في بعيرين منها ، فغيبهما في شعب من شعاب العقيق. ثم أتى إلى النبي «صلى الله عليه وآله» فقال : يا محمد ، أصبتم ابنتي ، وهذا فداؤها.

فقال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : فأين البعيران اللذان غيبتهما بالعقيق في شعب كذا وكذا؟

فأسلم الحارث حينئذ ، وأسلم معه ابنان له ، وناس من قومه ، وأرسل إلى البعيرين فجاء بهما ، ودفع الإبل إلى النبي «صلى الله عليه وآله». ودفعت إليه ابنته جويرية فأسلمت ، وحسن إسلامها.

فخطبها إلى أبيها ، فزوجه إياها ، وأصدقها أربع مئة درهم. وكانت قبله تحت ابن عم لها يقال له : عبد الله (1).

ونص رابع يذكر : أن النبي أمر الحارث أن يخبر ابنته بإسلامه ، فأخبرها ، ثم طلب منها أن لا تفضح قومها بالرق. فاختارت الله ورسوله ، فرضي أبوها

__________________

(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 474 و 475 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 308 والسيرة الحلبية ج 2 ص 282 و 283 وراجع : السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 303 والبداية والنهاية ج 4 ص 159 ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 51 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 267.

الصفحة 249 من 310