مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 310

العنصري ، الذي كرسه عمر بن الخطاب في أقواله وتشريعاته حين تمنى عدم استرقاق العرب ، وعدم جواز الرق على عربي ، وكأنه لا يعجبه الحكم الإلهي الصائب ، ويجد في نفسه حرجا مما قضى الله ورسوله.

13 فداء الأسرى موضع شك :

قد تقدم : أنهم يقولون : إن أهالي الأسرى قدموا فافتدوهم ، وإن المرأة والذرية افتدوا بست فرائض ، وقدموا المدينة ببعض السبي ، فقدم عليهم أهلوهم فافتدوهم. فلم تبق امرأة من بني المصطلق إلا رجعت إلى قومها.

مع أنهم يذكرون : أن جميع بني المصطلق قد أسروا ، ولم يفلت منهم أحد حسبما تقدم.

ونكاد نلمح من خلال تأكيداتهم على إطلاق سراحهم فورا : أن البعض لا يرتاح لأسر بني المصطلق الذين هم عرب.

ويزعجه جدا أن تسبى نساؤهم. ولعل الفقرة الأخيرة المتقدمة : فلم تبق امرأة من بني المصطلق إلا رجعت إلى قومها ، تشير إلى ذلك الانزعاج ، وإلى الحرص على إبعاد شبح استرقاق العرب.

ونعتقد : أن السبب في ذلك هو سياسات الخليفة الثاني تجاه العرب ، وهو القائل : ليس على عربي ملك (1). وكره أن يصير السبي سنة على

__________________

(1) الأموال ص 197 و 198 و 199 والإيضاح ص 249 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 549 وسنن البيهقي ج 9 ص 73 و 74 ونيل الأوطار ج 8 ص 150 والمسترشد في إمامة علي «عليه السّلام» ص 115 وقضاء أمير المؤمنين «عليه السّلام» ص 264 والمصنف للصنعاني ج 10 ص 103 و 105 وج 7 ص 278 و 279 والنظم الإسلامية ص 463.

الصفحة 239 من 310