مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 310

قالوا : والأول أثبت (1) أي أنه لم يغر عليهم وهم غارون.

ولعل سبب كونه هو الأثبت هو عدم صحة ما ذكر من قتل مقاتلهم ، لأن بني المصطلق قد بقوا بعد ذلك على كثرتهم ، وانتشارهم ، وقتل مقاتلهم معناه أن لا تقوم لهم قائمة بعد ذلك.

12 استرقاق العرب :

قد تقدم : أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» أمر بالأسارى ، فكتفوا ، واستعمل عليهم بريدة (رض) ، ثم فرق «صلى الله عليه وآله» السبي ؛ فصار في أيدي الناس (2).

قال الحلبي : «وفي هذا دليل لقول إمامنا الشافعي (رض) في الجديد : يجوز استرقاق العرب ، لأن بني المصطلق عرب من خزاعة.

خلافا لقوله في القديم : إنهم لا يسترقون لشرفهم ، وقد قال في الأم : لو أنا نأثم بالتمني لتمنينا أن يكون هكذا ، أي عدم استرقاقهم. أي لا يجوز الرق على عربي» (3).

ونقول :

إن الشافعي وإن كان قد أصاب حين قال بجواز استرقاق العرب ، خلافا لقوله القديم : إلا أنه في كتابه الأم يعود ليستسلم لمشاعره في التمييز

__________________

(1) طبقات ابن سعد ج 2 ص 64 والمغازي للواقدي ج 1 ص 407 وراجع : دلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 48 وفتح الباري ج 7 ص 333.

(2) وراجع أيضا : السيرة الحلبية ج 2 ص 280.

(3) السيرة الحلبية ج 2 ص 280.

الصفحة 238 من 310