النبي «صلى الله عليه وآله» معه إلى بني النجار بقباء (1).
4 وهذا النص يقول : إن رجلا اسمه أوس قد قتل هشاما ، فقدم أخوه من مكة مطالبا بديته.
مع أن نصا آخر يقول : إن هذين الأخوين قد أسلما وكانا بالمدينة ، فوجد مقيس أخاه قتيلا في بني النجار ، فانطلق إلى النبي «صلى الله عليه وآله» فأخبره بذلك.
فأرسل رسول الله «صلى الله عليه وآله» معه رجلا من بني فهر من قريش ، إلى بني النجار بقباء ، أن ادفعوا إلى مقيس قاتل أخيه إن علمتم ذلك ، وإلا فادفعوا إليه الدية.
فقالوا : إنهم لا يعلمون له قاتلا ، وأعطوه ديته مئة من الإبل.
فرجع هو والفهري من قباء ، فوسوس إليه الشيطان بأن يقتل الفهري ، فتغفله ، فرماه بصخرة فشدخه ، وارتد عن الإسلام ، وركب بعيرا ، وساق بقيتها إلى مكة ، وقال في ذلك شعرا (2).
ولعل هذه الرواية هي الأرجح بملاحظة ما ذكرناه آنفا في تاريخ نزول آية سورة النساء.
__________________
(1) راجع : الدر المنثور ج 2 ص 195 عن ابن جرير ، وابن المنذر ، وعن ابن أبي حاتم ، والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس ، وعن سعيد بن جبير ، وراجع : الإصابة ج 3 ص 603 وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 242 عن تفسير البغوي.
(2) راجع : الدر المنثور ج 2 ص 195 و 196 عن ابن أبي حاتم ، وعن البيهقي في شعب الإيمان ، وراجع : الإصابة ج 3 ص 603 وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 242 عن تفسير البغوي.




