مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 310

ونقول :

1 قولهم : إن قدوم مقيس بن ضبابة كان سنة خمس ، لا ينسجم مع ما قدمناه من أن غزوة المريسيع كانت سنة ست ، وبعدها كان قدوم مقيس ، إذا فرض أن أخاه الذي جاء لأخذ ثأره وديته قد قتل بعد المريسيع.

2 يقول النص الآنف الذكر : أن آية سورة النساء : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً) ، قد نزلت في مقيس هذا.

مع أنهم يقولون : إن هذه الآية قد نزلت بعد المريسيع بعدة سنوات ، فقد روي عن ابن عباس : أنها في آخر ما نزل ، ولم ينسخها شيء حتى قبض رسول الله «صلى الله عليه وآله» (1) ؛ فكيف تأخر نزولها عن الحدث الذي نزلت من أجله؟

3 قد ذكر النص المتقدم أن أنصاريا اسمه أوس وهو من بني عمرو بن عوف قد قتل هشاما ، لكونه خرج في طلب العدو ، فرجع في ريح شديدة وعجاج ، فقتله مقيس بأخيه ، مع أن نصا آخر يقول : إن النبي «صلى الله عليه وآله» بعث مقيسا ومعه رجل من بني فهر في حاجة للنبي «صلى الله عليه وآله» ، فاحتمل مقيس الفهري فضرب به الأرض ، ورضخ رأسه بين حجرين.

وأوضح نص آخر ذلك فقال : إن الفهري كان رجلا من قريش ، أرسله

__________________

(1) الدر المنثور ج 2 ص 196 عن أحمد ، وسعيد بن منصور ، والنسائي ، وابن ماجة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، والنحاس في ناسخه. وحديث آخر عن ابن عباس أيضا في الدر المنثور ج 2 ص 196 عن عبد بن حميد ، والبخاري ، وابن جرير.

الصفحة 235 من 310