فهزموا ، فبعث عليا ، فكان الفتح على يديه تماما كالذي جرى في خيبر.
فقد روى الزبير بن بكار مناظرة بين الإمام الحسن «عليه السّلام» وبين عمرو بن العاص ، والوليد بن عقبة ، وعتبة بن أبي سفيان ، والمغيرة بن شعبة ، عند معاوية فكان مما قاله لهم الإمام الحسن «عليه السّلام» :
«وأنشدكم الله أيها الرهط أتعلمون .. أن رسول الله «صلّى الله عليه وآله» بعث أكابر أصحابه إلى بني قريظة ، فنزلوا من حصنهم فهزموا ، فبعث عليا بالراية ، فاستنزلهم على حكم الله ، وحكم رسوله ، وفعل في خيبر مثلها» (1).
وقال القاضي النعمان مشيرا إلى جهاد علي «عليه السّلام» في بني قريظة : «وانصرف رسول الله صلوات الله عليه وآله على بني قريظة ، فقتلهم ، وسبى ذراريهم ، وكان ذلك بصنع الله لرسوله صلوات الله عليه وآله ، وللمسلمين ، وبما أجراه الله على يدي وليّه علي صلوات الله عليه ، وكان مقامه ذلك من أشهر المقامات وأفضلها» (2).
ويروي المؤرخون : أنه لما تباطأ اليهود في إجابة طلب النبي «صلّى الله عليه وآله» بالتسليم ، والنزول على حكمه ، صاح علي بن أبي طالب قائلا : «يا كتيبة الإيمان».
وتقدم هو والزبير بن العوام ، وقال : «والله ، لأذوقن ما ذاق حمزة أو
__________________
(1) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي الشافعي ج 6 ص 289.
(2) شرح الأخبار ج 1 ص 299 وراجع قول المفيد في الإرشاد ص 66 فإنه يقرب من هذا أيضا.




