وقيل : أبا رهم الغفاري (1). إلا أن تكون كلمة أبي رهم تصحيف لكلمة أبي ذر. ولم نجد أبا رهم الغفاري في جملة الصحابة المترجم لهم.
وهذا الذي ذكر من تولية أبي ذر على المدينة في غياب رسول الله «صلى الله عليه وآله» : لا يتلاءم مع ما رووه عن النبي «صلى الله عليه وآله» ، أنه قال لأبي ذر : إني أراك ضعيفا ، فلا تأمرن على اثنين (2).
إلا أن يقال : إنه «صلى الله عليه وآله» إنما قال له ذلك بعد أن اختبره ، وعرف أمره ..
على أن هذا الحديث : تفوح منه رائحة الكيد السياسي لأبي ذر ، الذي كان الشوكة الجارحة في أعين الذين يمسكون بزمام السلطة وقد جعلوا مال الله دولا ، واتخذوا عباد الله خولا ، وقد كان له معهم مواقف جريئة فضحتهم ، وأظهرت زيفهم للأجيال كلها.
3 سعد بن معاذ فارسا :
وتقدم أن الواقفي : قد ذكر سعد بن معاذ في جملة من كان معه فرس في حرب المريسيع ، مع أننا قدمنا ما يثبت أن المريسيع كانت بعد بني قريظة ،
__________________
ج 17 ص 164 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 33 ويظهر منه أنه يرجح ولاية أبي ذر ، لكونه ذكر نميلة بلفظ قيل.
(1) الجامع للقيرواني ص 283.
(2) أمالي الطوسي (ط سنة 1414 نشر دار الثقافة قم إيران) ص 384 المجلس الثالث عشر وصحيح مسلم ج 6 ص 6 و 7 وسنن النسائي ج 6 ص 255 وسنن أبي داود ، كتاب الوصايا ح 4.




