الدنيا ، وقرب عليهم السفر (1).
المعركة ونتائجها :
وسار رسول الله «صلى الله عليه وآله» باتجاه بني المصطلق ، وأصاب عينا للمشركين كان وجهه الحارث ليأتيه بخبر رسول الله ؛ فسأله «صلى الله عليه وآله» عنهم ، فلم يذكر من أمرهم شيئا ، فعرض «صلى الله عليه وآله» عليه الإسلام فأبى ، فأمر عمر بن الخطاب بضرب عنقه ، فضرب عنقه (2).
وبلغ الحارث مسير رسول الله «صلى الله عليه وآله» إليهم ، وبلغه أيضا قتل عينه ، الذي كان يأتيه بخبر رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فسيء بذلك هو ومن معه. وخافوا خوفا شديدا ، وتفرق الأعراب الذين كانوا معه فما بقي أحد سواهم.
وانتهى رسول الله «صلى الله عليه وآله» إلى المريسيع ، وضرب عليه قبة من أدم ، وتهيأوا للقتال ، وصفّ رسول الله «صلى الله عليه وآله» أصحابه.
قال الحلبي والذهبي : «وأمر «صلى الله عليه وآله» عمر بن الخطاب أن يقول لهم : قولوا : لا إله إلا الله تمنعوا بها أنفسكم وأموالكم فأبوا» (3).
ودفع راية المهاجرين إلى أبي بكر ، وراية الأنصار إلى سعد بن عبادة ،
__________________
(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 405.
(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 279 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 266 وزاد المعاد ج 2 ص 112 وفي المغازي للواقدي ج 1 ص 506 أن عمر هو الذي قال : «يا رسول الله ، اضرب عنقه. فقدمه فضرب عنقه».
(3) السيرة الحلبية ج 2 ص 279 وتاريخ الإسلام (المغازي) ص 215.




