مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 310

الدنيا ، وقرب عليهم السفر (1).

المعركة ونتائجها :

وسار رسول الله «صلى الله عليه وآله» باتجاه بني المصطلق ، وأصاب عينا للمشركين كان وجهه الحارث ليأتيه بخبر رسول الله ؛ فسأله «صلى الله عليه وآله» عنهم ، فلم يذكر من أمرهم شيئا ، فعرض «صلى الله عليه وآله» عليه الإسلام فأبى ، فأمر عمر بن الخطاب بضرب عنقه ، فضرب عنقه (2).

وبلغ الحارث مسير رسول الله «صلى الله عليه وآله» إليهم ، وبلغه أيضا قتل عينه ، الذي كان يأتيه بخبر رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فسيء بذلك هو ومن معه. وخافوا خوفا شديدا ، وتفرق الأعراب الذين كانوا معه فما بقي أحد سواهم.

وانتهى رسول الله «صلى الله عليه وآله» إلى المريسيع ، وضرب عليه قبة من أدم ، وتهيأوا للقتال ، وصفّ رسول الله «صلى الله عليه وآله» أصحابه.

قال الحلبي والذهبي : «وأمر «صلى الله عليه وآله» عمر بن الخطاب أن يقول لهم : قولوا : لا إله إلا الله تمنعوا بها أنفسكم وأموالكم فأبوا» (3).

ودفع راية المهاجرين إلى أبي بكر ، وراية الأنصار إلى سعد بن عبادة ،

__________________

(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 405.

(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 279 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 266 وزاد المعاد ج 2 ص 112 وفي المغازي للواقدي ج 1 ص 506 أن عمر هو الذي قال : «يا رسول الله ، اضرب عنقه. فقدمه فضرب عنقه».

(3) السيرة الحلبية ج 2 ص 279 وتاريخ الإسلام (المغازي) ص 215.

الصفحة 222 من 310