سبب غزوة المريسيع :
وسبب هذه الغزوة أن بني المصطلق كانوا ينزلون على بئر يقال لها : المريسيع ، من ناحية قديد إلى الساحل ، وكان سيدهم الحارث بن أبي ضرار دعا قومه ومن قدر عليه من العرب إلى حرب رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فأجابوه ، وتجمعوا ، وابتاعوا خيلا وسلاحا ، وتهيأوا للحرب ، والمسير معه.
فبلغ رسول الله «صلى الله عليه وآله» الخبر ، فأرسل بريدة بن الحصيب الأسلمي ليتحقق ذلك ، فأتاهم ، ولقي الحارث ، وكلمه ، مظهرا أنه منهم ، وقد سمع بجمعهم ، ويريد الانضمام بقومه ، ومن أطاعه إليهم ، وعرف منهم صدق ما بلغهم عنهم. فرجع إلى رسول الله فأخبره بأنهم يريدون الحرب.
وفي الحلبية : أن بريدة استأذن رسول الله «صلى الله عليه وآله» أن يقول ما يتخلص به من شرهم ، فأذن له.
فلما أخبر بريدة النبي «صلى الله عليه وآله» بصحة ما بلغه دعا «صلى الله عليه وآله» الناس فأسرعوا الخروج ، فخرج معه سبع مئة ، ومعهم ثلاثون فرسا منها عشرة للمهاجرين وعشرون للأنصار وقد عد منهم الواقدي في مغازيه جماعة الفرسان على النحو التالي :
«كان علي «عليه السّلام» فارسا ، وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وطلحة بن عبيد الله ، والمقداد بن عمرو.
وفي الأنصار : سعد بن معاذ ، وأسيد بن حضير ، وأبو عيسى بن جبر ، وقتادة بن النعمان ، وعويم بن ساعدة ، ومعن بن عدي ، وسعد بن زيد الأشهلي ، والحارث بن حزمة ، ومعاذ بن جبل ، وأبو قتادة ، وأبي بن كعب ، والحباب بن المنذر ، وزيادة بن لبيد ، وفروة بن عمرو ، ومعاذ بن رفاعة. انتهى.




