يعني : أن المريسيع كانت بعد الخندق.
ومحاولة العسقلاني دعوى : أن من الممكن أن يكون قد حضرها دون أن يشترك في القتال ، كما ثبت عن جابر : أنه كان يمنح أصحابه الماء في بدر ، مع الاتفاق على عدم شهوده بدرا (1) ، هذه المحاولة فاشلة ، إذ إن التعبير بشهد غزوة كذا ، أو أول مشاهده غزوة كذا إنما يعني شهود قتال ، لا مجرد الحضور ، فإرادة معنى آخر لهذا التعبير يحتاج إلى قرينة ودلالة ، وهي مفقودة هنا.
المريسيع :
ويقولون : إن المريسيع ماء لبني خزاعة بينه وبين الفرع يومان (وعند ابن سعد نحو يوم) وبين الفرع والمدينة ثمانية برد (2).
وقيل : إن المريسيع تقع على ستة مراحل من المدينة أو سبعة ، مما يلي مكة من ناحية الجحفة (3).
ويقال لها : غزوة محارب ، وقيل : محارب غيرها (4).
وتسمى هذه الغزوة أيضا بغزوة بني المصطلق ، وهم بطن من خزاعة (5).
__________________
(1) راجع : فتح الباري ج 8 ص 360.
(2) تاريخ الخميس ج 1 ص 470 وسيرة مغلطاي ص 55 والتنبيه والإشراف ص 215 وطبقات ابن سعد ج 2 ص 63.
(3) الجامع للقيرواني ص 283.
(4) السيرة الحلبية ج 2 ص 278.
(5) تاريخ الخميس ج 1 ص 470.




