أن عائشة تقول : إنها قالت : يا رسول الله ، ما انتفعت بشيء منذ سمعتك تذكر ضغطة القبر ، وضمته.
فقال : يا عائشة ، إن ضغطة القبر على المؤمن كضمة الأم يديها على رأس ابنها ، يشكو إليها الصداع (1).
5 بل إن سياق العبارات التي تقدمت يقتضي أن لا ينجو أحد من ضمة القبر حتى الأنبياء «عليهم السلام» ؛ لأنها تقول : لو نجا أحد لنجا سعد.
مع أنهم يقولون : خص «صلى الله عليه وآله» بأنه لا يضغط في قبره. وكذلك الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام. ولم يسلم من الضغطة صالح ، ولا غيره سواهم ، وكذا ما في التذكرة للقرطبي إلا فاطمة بنت أسد ببركته «صلى الله عليه وآله» (2).
النظرة الأخيرة :
«وجاءت أم سعد تنظر إليه في اللحد ، وقالت : أحتسبك عند الله. وعزاها رسول الله «صلى الله عليه وآله» على قبره ، وجلس ناحية ، والمسلمون يردون التراب على القبر حتى سوّي ، ورش عليه الماء.
ثم وقف «صلى الله عليه وآله» فدعا ، ثم انصرف» (3).
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 345 وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 277.
(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 345.
(3) إمتاع الأسماع ج 1 ص 253 وراجع : السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 20. والسيرة الحلبية ج 2 ص 345.




