مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 310

عليه وآله» قال : لو نجا أحد من ضغطة القبر لنجا سعد ، ولقد ضمّ ضمة اختلفت منها أضلاعه ، من أثر البول (1).

وذكر بعض أهل سعد : أن النبي «صلى الله عليه وآله» قال : إن سبب ضمة القبر له : «أنه كان يقصر في بعض الطهور من البول بعض التقصير» (2).

قال الأشخر اليمني : «قلت : في النفس من صحة هذا الحديث شيء» (3).

ونقول :

1 لو صح هذا الحديث لأمكن تحاشي ضمة القبر ، بأن يهتم المؤمنون بأمر الطهور من البول ؛ فلا يقصرون فيه ، وعلى هذا ، فلا يبقى مبرر لقوله «صلى الله عليه وآله» : لو نجا أحد من ضغطة القبر لنجا سعد.

2 هذا .. ولا ندري ما هو الربط بين الطهور من البول ، وبين ضمة القبر!!

3 ثم أليس قد نجت فاطمة بنت أسد من ضمة القبر ، لأنه «صلى الله عليه وآله» ألبسها قميصه ، واضطجع في قبرها حسبما قدمناه في هذا الكتاب حين الكلام عن وفاتها «رحمها الله» مع أن سياق الكلام يشير إلى أنه لا ينجو من ضمة القبر أحد؟

4 ما معنى أن يضم سعد بن معاذ ضمة اختلفت منها أضلاعه ، مع

__________________

(1) تاريخ الإسلام (المغازي) ص 268.

(2) الروض الأنف ج 3 ص 281 والبداية والنهاية ج 4 ص 128 وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 277 وتاريخ الإسلام (المغازي) ص 265 والسيرة الحلبية ج 2 ص 345 ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 30.

(3) شرح بهجة المحافل ج 1 ص 277.

الصفحة 206 من 310