أكثر ، وثبت في الصحيحين ، فلا معنى لإنكاره» (1).
ونقول :
إن السلف الذين يتحدث عنهم العسقلاني لا ينزهون الله على النحو الذي ذكره فإن عامة أهل الحديث ، وعلى رأسهم الإمام أحمد بن حنبل قائلون بالتشبيه والتجسيم ، وكلماتهم تكاد تكون صريحة في ذلك ، بل هي كذلك بالفعل.
فراجع كتاب العلامة السيد مهدي الروحاني «رحمه الله» : بحوث مع أهل السنة والسلفية. فإنه قد أوضح هذا الأمر ، من خلال كلماتهم أيما إيضاح.
الخلاف في المراد من اهتزاز العرش :
وقد اختلفوا في معنى اهتزاز العرش لموت سعد ، فقيل المراد : سرور أهل أو حملة العرش بروحه ، فهو على تقدير حذف مضاف.
أو المراد : ارتياح العرش بروحه حين صعد به ، لكرامته على ربه. أو تحركه فرحا ، أو غير ذلك من وجوه ذكرها المؤلفون (2). وليس تحقيق ذلك
__________________
(1) فتح الباري ج 7 ص 94.
(2) راجع : جوامع السيرة النبوية ص 156 والروض الأنف ج 3 ص 285 وهامش صحيح مسلم ج 7 ص 150 وإرشاد الساري ج 6 ص 158 وعمدة القاري ج 16 ص 268 وفتح الباري ج 7 ص 93 و 94 وشرح النووي على صحيح مسلم ج 16 ص 22 وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 277 والمواهب اللدنية ج 1 ص 118 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 20 والسيرة الحلبية ج 2 ص 344 ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 28 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 246 و 278 ولسان العرب ج 6 ص 313.




