وآله» سيد المهاجرين والأنصار على حد سواء ، حسبما تقدم.
4 وأخيرا ، فإننا لم نستطع أن نفهم كيف صح إطلاق العرش ، على النعش الذي يحمل عليه الميت ، فإننا لم نجد مبررا لذلك ، لا في اللغة ، ولا فيما بلغنا من نصوص عن العرب ، شعرية أو نثرية.
وما يذكره أهل اللغة في كتبهم ، فإنما هو نفس حديث اهتزاز العرش لسعد ، ثم أقوال المفسرين للرواية ، فراجع (1).
سبب كراهة مالك لرواية هذا الحديث :
وروى عن مالك : أنه كره أن يقال : اهتز العرش لموت سعد بن معاذ ، ولم ير التحدث بذلك. مع صحة نقله وكثرة الرواة له (2).
وقد تعجب السهيلي من هذه الرواية عن مالك : وقال : «لا أدري ما وجه ذلك ، ولعلها غير صحيحة عنه ، فقد خرجه البخاري» (3) ، وهو حديث صحيح ، وقال أبو عمر : هو ثابت من طرق متواترة (4).
قال ابن سيد الناس ، بعد أن ذكر صحة هذا الحديث : «قلت : هذا يقتضي أن يكون إنكار مالك محمولا عنده على أمر عنده يرجع إلى الإسناد .. وليس
__________________
(1) راجع : لسان العرب ج 6 ص 313.
(2) الروض الأنف ج 3 ص 286 وعيون الأثر ج 2 ص 77 و 78 وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 276 وفتح الباري ج 7 ص 94 عن كتاب : العتيبة.
(3) الروض الأنف ج 3 ص 286 وعيون الأثر ج 2 ص 77 و 78 وراجع : شرح بهجة المحافل ج 1 ص 276.
(4) الروض الأنف ج 3 ص 286.




