فأتاه «صلى الله عليه وآله» في نفر من أصحابه يعوده ، فوجدوه قد سجي في ملاءة بيضاء ، وهو في السياق.
وكان سعد رجلا أبيض طويلا ، فجلس «صلى الله عليه وآله» عند رأسه ، وجعل رأسه في حجره ، ثم قال :
«اللهم إن سعدا قد جاهد في سبيلك ، وصدق رسولك ، وقضى الذي عليه ، فاقبض روحه بخير ما تقبض فيه أرواح الخلق».
ففتح سعد عينيه حين سمع ذلك وقال : السّلام عليك يا رسول الله ، أشهد أنك قد بلغت رسالته (1). فوضع «صلى الله عليه وآله» رأس سعد من حجره ، ثم قام وانصرف ؛ فمات سعد بعد ذلك بساعة أو أكثر (2)
وقيل : حضر النبي «صلى الله عليه وآله» سعدا حين توفي (3).
وزعم البعض : أن عنزا مرت على سعد ، وهو مضطجع ، فأصابت الجرح بظلفها فما رقأ حتى مات (4).
__________________
(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 525 وراجع : إمتاع الأسماع ج 1 ص 252 وتاريخ الإسلام (المغازي) ج 2 ص 267.
(2) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 526 وراجع : إمتاع الأسماع ج 1 ص 252 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 20.
(3) المغازي للواقدي ج 2 ص 526.
(4) عيون الأثر ج 2 ص 76 وعمدة القاري ج 17 ص 193 وطبقات ابن سعد (ط دار صادر) ج 2 ص 78 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 19 وتاريخ الخميس ج 1 ص 499 والمواهب اللدنية ج 1 ص 118.




