مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 310

بالسيف إبان هذه الفترة.

وسيأتي : أنهم قد نزلوا لمواجهة بعض كتائب المسلمين التي قادها كبار الصحابة فهزموها. ثم لما جاءهم أمير المؤمنين هزمهم ، واضطرهم إلى النزول على حكم الله ورسوله. وقد كان ذلك بعد الحصار وفي اليوم أو الأيام الأخيرة منه.

وسيأتي الحديث عن ذلك : تحت عنوان : الفتح على يد علي «عليه السّلام».

2 إننا لا نستغرب : أن يحاول سعد بن أبي وقاص ، وابنته تسجيل فضيلة لسعد ، لا سيما في مجال الرمي ، الذي مارسه المسلمون في هذه الواقعة.

ولكن ما يلفت نظرنا :

أولا : أن لا يرد هذه الحديث إلا على لسان سعد نفسه ، حدث به ابنته التي تفردت بروايته عنه ، وكأنه لم يكن يجرؤ على أن يتحدث به أمام الناس ، الذين كانوا يعرفون الحقيقة ، وقد عاشوها وعاينوها ، حتى لا يواجه ما لا يحب.

ثانيا : يستوقفنا أيضا : أن يتضمن حديث سعد لابنته تلويحا ظاهر الدلالة إلى أن النبي «صلّى الله عليه وآله» كان هو البادئ في رمي بني قريظة ، وهو أمر لا تؤيده الشواهد التاريخية ، بل قد ثبت ما ينافيه ويرده ، وأن النبي «صلّى الله عليه وآله» لم يكن يبدأ أحدا بقتال ، حتى يبتدئ.

وقد تقدم هذا الأمر عنه وعن علي أمير المؤمنين «عليه السّلام» فراجع.

3 قولهم : إن رمي المسلمين لبني قريظة قد استمر إلى أن أيقنوا بالهلكة ، فأرسلوا نباش بن قيس لمفاوضة النبي الأكرم «صلّى الله عليه وآله» ، فرجع إليهم وأخبرهم : أنه «صلّى الله عليه وآله» لا يقبل إلا بأن

الصفحة 19 من 310