مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 310

مجال مهجاة حسان أو غيره. فلا يصح أنه «صلى الله عليه وآله» قال له : هاجهم ، أو اهجهم.

إلا أن يكون «صلى الله عليه وآله» قد أمر حسانا بهجائهم بعد قتلهم. ولا نجد لذلك مبررا مقبولا أو معقولا. كما أن المناسب والحالة هذه هي أن يقول له : اهجهم لا أن يقول له : هاجهم ، لأن المهاجاة تكون من الطرفين.

ثانيا : إذا كان العدو الحاضر ، بعد هزيمة المشركين ، هم اليهود ، فلا معنى لأن يأمر حسانا بهجاء المشركين دونهم. كما دل عليه النص الآخر ..

وبعد .. فإن ما روي عن حسان في شأن بني قريظة هو ما يلي :

ألف : قال حسان بن ثابت :

لقد لقيت قريظة ما ساءها  

 

وما وجدت لذل من نصير  

أصابهم بلاء كان فيه  

 

سوى ما قد أصاب بني النضير  

غداة أتاهم يهوي إليهم  

 

رسول الله كالقمر المنير  

له خيل مجنبة تعادى  

 

بفرسان عليها كالصقور  

تركناهم وما ظفروا بشيء  

 

دماؤهم عليها كالعبير  

فهم صرعى تحوم الطير فيهم  

 

كذاك يدان ذو العند الفجور  

فأنذر مثلها نصحا قريشا  

 

من الرحمن إن قبلت نذيري (1)  

لكن قوله : فهم صرعى تحوم الطير فيهم .. مما لا تؤيده النصوص التاريخية ،

__________________

(1) البداية والنهاية ج 4 ص 135 و 136 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 30 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 259.

الصفحة 189 من 310