مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 310

الذكور ، وبلوغ التاسعة في الإناث. ولكن بما أن ذلك قد يشتبه أحيانا ، بسبب عدم ضبط الناس لتواريخ مواليدهم ، أو لاحتمال التزوير فيها أحيانا ، من أجل التخلص والتملص من أمر مكروه لهم ، فقد جعل الإنبات في الذكر والأنثى ، والحيض في الأنثى علامة على ذلك ، لأن ذلك يعني إلا فيما ندر ندرة كبيرة : أن من تحيض ، أو من أنبت قد تجاوز السن المحدد للتكليف.

وهذا بالذات هو ما حصل في بني قريظة (1) وأشارت إليه بعض النصوص التي تقول : فإن كانوا لا يعلمون أنه قد بلغ ، فإنه يمتحن بريح إبطه ، أو نبت عانته ، فإذا كان ذلك ، فقد بلغ (2).

سادسا : إن هذا القائل قد جعل البلوغ منوطا بالنضج الجنسي المتمثل بزعمه بحدوث الحيض للفتاة بالفعل. وجعل أمر الشارع بإعطاء المال لها في هذه الحال إذا كانت رشيدة من آثار هذا البلوغ الشرعي المصاحب للرشد.

فإذا صح جعل إعطاء المال قرينة على تحقق البلوغ الشرعي ، حين البلوغ الجنسي ، فلم لا يجعل جواز الوطء الذي هو ممارسة فعلية للجنس دليلا على هذا البلوغ الجنسي الشرعي.

وقد حددت الروايات جواز الوطء هذا بسن التاسعة ، سواء حصل حيض فعلا أم لم يحصل.

كما أن الروايات : قد ذكرت آثارا أخرى لذلك كوجوب استبراء الأمة

__________________

(1) جامع المدارك ج 3 ص 362 وقد صرح بالإنبات فقط.

(2) الوسائل ج 13 ص 428 وتفسير القمي ج 1 ص 131.

الصفحة 171 من 310