مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 310

قال الحلبي : «فاشترى بذلك خيلا كثيرا قسمها رسول الله «صلى الله عليه وآله» على المسلمين» (1).

ولعله «صلى الله عليه وآله» قد أرسل إلى نجد وإلى الشام معا.

ونقول :

ألف : إن شراء السلاح يدخل في سياسة الردع السلبي ، من خلال ما يثيره هذا السلاح الوفير من خوف ورعب لدى أعداء الدعوة الإسلامية.

ولا سيما إذا كانت مضاعفة القوة التسليحية قد جاءت بعد حروب قوية ومصيرية ، كحروب بدر ، وأحد والأحزاب ، وبعد القضاء على شوكة اليهود في محيط عاصمة الإسلام بعد استئصال شأفة بني قينقاع ، والنضير ، وبني قريظة.

ب : والملفت للنظر هنا : أنه «صلى الله عليه وآله» قد قسم الخيل والسلاح الذي اشتراه على المسلمين. الأمر الذي يعطي انطباعا بأن على الدولة أن تخطط للتسليح الكافي والوافي ، ولا تقتصر على ما يتوفر لدى الناس العاديين.

ج : ونكاد نطمئن إلى أن الذين باعهم في نجد ، وفي الشام لم يكونوا من جملة الغنائم التي تعود ملكيتها للمقاتلين ، بل هي من الخمس الذي يعود البت فيه إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» نفسه.

إلا إذا قلنا وذلك بعيد : إن أرض بني قريظة لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، فتعود ملكية كل ما يحصل منها إلى رسول الله «صلى الله عليه

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 346.

الصفحة 162 من 310