مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 310

السّلام» وتقديم أسيد ، لأن الثابت هو تقديم علي دون غيره.

ويمكن المناقشة فيما ذكرناه : بأن النص المذكور لم يصرح بأن النبي «صلّى الله عليه وآله» هو الذي قدم أسيد بن حضير ، فقد يكون أسيد قد ذهب إليهم من تلقاء نفسه وبصفته الشخصية ، لا أنه كان على رأس الجيش.

فإن النص يقول : «تقدمه أسيد بن حضير».

ولكن ذلك غير مقبول : فإن تحرك أسيد أو غيره من تلقاء نفسه ، ومن دون إذن أو تقديم منه «صلّى الله عليه وآله» بعيد وغير سديد.

ثانيا : يلاحظ : أن ابن حضير قد نسب الحلف الذي نفاه إلى نفسه لا إلى قومه حيث قال : «لا عهد بيني وبينكم ، ولا إلّ»!!

إلا أن يقال : إن نقض أحد زعماء القبيلة لحلف وكذلك عقده له هو عند العرب ملزم لقبيلته كلها.

ثالثا : إن بني قريظة إنما خافوا وخاروا حينما نادى علي «عليه السّلام» : «يا كتيبة الإيمان الخ ..» ، فحينئذ أرسلوا إلى حلفائهم الأوس أن يأخذوا لهم مثلما أخذت الخزرج لبني قينقاع ، وسيأتي ذلك تحت عنوان : الفتح على يد علي «عليه السّلام».

القتال ثم الحصار :

«ثم قدم رسول الله «صلّى الله عليه وآله» الرماة من أصحابه وأمرهم بأن يرموهم ، ويراميهم اليهود واستمر الرمي إلى أن ذهبت ساعة من الليل ، ورسول الله «صلّى الله عليه وآله» واقف على فرسه عليه السلاح ، وأصحاب الخيل حوله. ثم أمر «صلّى الله عليه وآله» أصحابه بالانصراف.

الصفحة 16 من 310