مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 310

ولم أجد هذا في أي مصدر آخر ، واتفاق المؤرخين على سبيها يبعّده كثيرا.

2 أما بالنسبة لما نقله ابن سيرين ، عن قصة ريحانة مع ذلك الرجل في موسم الحج ، فقد يناقش فيه : بأن من الممكن أن يكون ذلك الرجل قد التقى بها في الموسم قبل زواج النبي «صلى الله عليه وآله» بها في سنة ست.

وهو كلام غير مقبول : إذ لم يمكن للمسلمين الحج إلى مكة إلا بعد فتح مكة في سنة ثمان.

إلا أن يقال : إن عدم إمكان الحج إنما هو بالنسبة للنبي والمسلمين ، لا بالنسبة لسبي بني قريظة ، وبعض الأفراد الآخرين من الناس العاديين.

ولكن هذا الكلام أيضا بعيد : فإن قريشا لم تكن تسمح لأحد من المسلمين بالحج في تلك الظروف الصعبة .. فلا تصلح رواية ابن سيرين ، لا للاستدلال ولا حتى للتأييد.

فالراجح بعد كل ما تقدم هو : أنها قد بقيت بعد وفاة النبي «صلى الله عليه وآله».

لكن يبقى ثمة حالة من الشك فيما يقال عن : تزوج النبي «صلى الله عليه وآله» منها ، أو أنها بقيت في ملكه.

وقد يكون الراجح هو : عدم الزواج منها ، طبقا للروايات الأخرى ، ومنها ما ذكره ابن سيرين.

ملاحظة هامة : إن ما يلفت نظرنا هو : أنه «صلى الله عليه وآله» لم يكره ريحانة على الإسلام ، ولم يقدّم لها مغريات مادية في هذا السبيل ، إذ لا إكراه في الدين ، ولأنه «صلى الله عليه وآله» يريد لها أن تقتنع بالإسلام الصافي النابع من عمق ضميرها ، وصافي وجدانها ولتقبل إليه عن قناعة عقلية

الصفحة 158 من 310