وتقسيمه ، فكان يعتق من هذا الخمس ، ويهب منه ، ويخدم منه من أراد (1).
وروي : أنه كان لرسول الله «صلى الله عليه وآله» جارية يقال لها : ربيحة ، أخذها من سبي بني قريظة ، وجعلها في نخل له يدعى نخل الصدقة.
وقد يظهر من بعضهم : أنها نفس ريحانة الآتي ذكرها (2).
واختار من سبي بني قريظة جارية يقال لها : تكانة بنت عمرو ، وكانت في ملكه فلما توفي «صلى الله عليه وآله» تزوجها العباس (3).
وذكروا أيضا : أنه «صلى الله عليه وآله» قد اصطفى عمرة بنت خنافة (4).
وقال اليعقوبي : «إنه «صلى الله عليه وآله» اصطفى من السبي ست عشرة جارية ، فقسمها على فقراء بني هاشم ، وأخذ لنفسه منهم واحدة ، يقال لها : ريحانة» (5).
وقد كان يحق للنبي أن يصطفي من المغنم قبل قسمته ، وقبل إخراج خمسه.
وكان من الواضح : أن النبي لم يكن يهمه إلا حل مشكلات الفقراء والمعوزين ، فلم يكن يستفيد مما يصطفيه استفادة شخصية ، ليزيد من ثروته
__________________
(1) راجع : المغازي ج 2 ص 523 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 251 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 28 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 75 والمواهب اللدنية ج 1 ص 117.
(2) راجع : أنساب الأشراف ج 1 ص 543 و 453.
(3) مناقب آل أبي طالب (ط دار الأضواء) 1 ص 209 عن تاج التراجم.
(4) المصدر السابق ج 1 ص 252.
(5) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 52 و 53.




