فضرب لي سهم ، ولفرسي سهم (1).
ثالثا : قال اليعقوبي والشيخ المفيد : «قسمت أموال بني قريظة ونساؤهم وأعلم سهم الفارس ، وسهم الراجل ، فكان الفارس يأخذ سهمين ، والراجل سهما» (2).
سبي بني قريظة :
لم يكن الإسلام مهتما بالرق ، وبالاسترقاق ، لولا أنه يريد دفع غائلة الآخرين عنه. وقصة سبي بني قريظة ، كما يرى البعض ، تدل على أنه «صلى الله عليه وآله» قد أنشأ الرق على أعدائه في ميدان القتال ، معاملة لهم بالمثل ، إذ لو أسروا المسلمين لاسترقوهم بل كان المشركون يسترقون الآخرين من غير قتال ، بل كانوا أخذوا بعض المسلمين غدرا كما تقدم في غزوة الرجيع فباعوهم ، وأذاقوهم أشد العذاب.
فالنبي «صلى الله عليه وآله» سبى في الحرب واسترق عملا بمبدأ المقابلة بالمثل ، لكن أعداءه استرقوا من المسلمين بغير حرب (3).
الصفي من السبي :
وكان «صلى الله عليه وآله» قد أخرج الخمس من المغنم قبل بيعه ،
__________________
(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 524.
(2) تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 53 والإرشاد للمفيد ص 65.
(3) راجع : خاتم النبيين ج 2 ص 955 و 956.




