هو من حزبهم ، ومكافأته على إخلاصه لهم ، فاخترعوا لأبيه هذه الأوسمة : وسام الشهادة ، ووسام أجر شهيدين.
ب : أما بالنسبة لمنذر بن محمد ، فشهادته أيضا في بني قريظة موضع شك وريب.
وذلك لما يلي :
1 قال ابن شهرآشوب : «لم يقتل فيه من المسلمين غير خلاد» (1).
2 قال ابن حزم عن خلاد بن سويد وأبي سنان بن محصن : «ولم يصب غير هذين» (2).
ج : أما بالنسبة لموت أبي سنان بن محصن ، فهو أيضا مشكوك فيه ، إذ إن منهم من قال : «بقي إلى أن بايع تحت الشجرة» (3).
وتقدم قولهم : لم يقتل من المسلمين غير خلاد ..
فاتضح مما ذكرناه : أنه لم يثبت استشهاد أي من هؤلاء الثلاثة في بني قريظة ..
الشهداء أشخاص آخرون :
وبعد ما تقدم نقول : إننا نجد في شعر حسان بن ثابت ما يشير إلى وجود قتلى غير هؤلاء ، قد استشهدوا في هذه الغزوة ، فهو يقول في رثاء سعد بن معاذ ،
__________________
(1) مناقب آل أبي طالب (ط دار الأضواء) ج 1 ص 252 وراجع : البداية والنهاية ج 4 ص 126 ونهاية الأرب ج 17 ص 196.
(2) جوامع السيرة النبوية ص 157.
(3) تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 273.




