مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 310

الأول : إن ما تقدم من الأقوال في عدد المقتولين ، قد يكون ناظرا إلى خصوص الذين قتلوا استنادا إلى حكم سعد بن معاذ فيهم.

أما من قتلوا في المعركة وأثناء الحصار ، فقد لا يكون محط النظر في هذه الأقوال.

ونجد بعض النصوص يصرح : بأن الذين قتلهم علي «عليه السّلام» وحده في بني قريظة كانوا عشرة (1).

ثم إنهم يصرحون : بأن عليا والزبير قد توليا قتلهم وهم يعدون بالمئات. إلا إذا صححنا رواية توزيعهم على بيوت الأوس حسبما تقدم.

الثاني : قد ذكر ابن شهر آشوب : أن عدة بني قريظة كانت سبع مئة ، لكن المقتولين منهم كانوا أربع مئة وخمسين (2) ، وعند غيره : أربع مئة ، أو ثلاث مئة ، وقد يكون هذا هو الأقرب إلى الواقع والحقيقة انسجاما مع ظاهر قوله تعالى : (فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً)(3).

وقد فسر البعض قوله تعالى : (وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً) بالسبايا والذراري. وهو تفسير غير مقبول فإن الأسر هنا إنما يناسب المقاتلين أما النساء والذراري فالأنسب التعبير عنهم بالسبايا.

ومما يؤيد ما نقوله في عدد بني قريظة ، قولهم : إن عدد الذراري والنساء كان سبع مئة وخمسين ، أو تسع مئة أو ألفا على أبعد التقادير ، مع أن السبي

__________________

(1) مناقب آل أبي طالب (ط دار الأضواء) ج 3 ص 171.

(2) مناقب آل أبي طالب (ط دار الأضواء) ج 1 ص 252.

(3) الآية 26 من سورة الأحزاب.

الصفحة 139 من 310