الدار ، فأرسلت إليه : إنه والله ما أنا لك بمولاة ، ولكنني كلمت رسول الله «صلى الله عليه وآله» فوهبك لي ، فحقنت دمك ، وأنت على نسبك.
فكان بعد يغشاها ، وعاد إلى الدار (1).
لكن ابن حزم قال : «وهب رفاعة بن شمويل القرظي لأم المنذر سلمى بنت قيس من بني النجار وكانت قد صلّت القبلتين فأسلم رفاعة ، وكان له صحبة ، وكان ممن لم ينبت» (2).
فإذا كان لم ينبت ، فما معنى شفاعة أم المنذر فيه؟ فإنه لم يكن والحالة هذه في معرض القتل ، إلا أن تكون الشفاعة ناظرة إلى إطلاق سراحه من السبي.
عدد القتلى من بني قريظة :
وقد ذكروا أرقاما متفاوتة جدا في عدد المقتولين من بني قريظة الأمر الذي يثير لدينا شكوكا في أن ثمة من يريد أن يستفيد من هذا الأمر ويوظفه
__________________
(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 514 و 515. وأشار إلى ذلك أو ذكره تفصيلا في المصادر التالية : إمتاع الأسماع ج 1 ص 248 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 255 وعيون الأثر ج 2 ص 75 والبداية والنهاية ح 4 ص 126 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 25 ونهاية الأرب ج 17 ص 195 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 252 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 241 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 32 وتاريخ الخميس ج 1 ص 498 والإكتفاء ج 2 ص 185 و 186 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 19. والسيرة الحلبية ج 2 ص 343.
(2) جوامع السيرة النبوية ص 155.




