مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 310

المدهش على هذه المحنة والجلد أمام القتل ، ما يحسدون عليه» (1).

وليت هذا الكاتب أشار أيضا إلى ما أظهره هذا النص من تسامح ، وعفو وكرم من قبل رسول الله «صلى الله عليه وآله». ثم ما ظهر من خسة وانحطاط خلقي ، ومن صلف وقلة مبالاة بالقيم بإصرار هذا اليهودي على موقفه الخياني الأثيم ، وانسياقه وراء تسويلات شيطانية رخيصة. ويا ليته أشار أيضا إلى بكاء اليهود بين يدي أبي لبابة ضعفا وخورا وجبنا ..

إسلام رفاعة بن سموأل :

ونظر رسول الله «صلى الله عليه وآله» إلى سلمى بنت قيس وكانت إحدى خالاته وكان رفاعة بن سموأل له انقطاع إليها وإلى أخيها سليط ، وأهل الدار. وكان حين حبس أرسل إليها يطلب منها أن تكلم النبي «صلى الله عليه وآله» في تركه ، لأنها إحدى أمهاته.

فقال «صلى الله عليه وآله» : ما لك يا أم المنذر؟

فطلبت منه أن يهب لها رفاعة ، وقد رآه «صلى الله عليه وآله» يلوذ بها ، فوهبه «صلى الله عليه وآله» لها.

ثم قالت : يا رسول الله ، إنه سيصلي ، ويأكل لحم الجمل.

فتبسم «صلى الله عليه وآله» ، ثم قال : إن يصلّ فهو خير له ، وإن يثبت على دينه فهو شر له.

قالت : فأسلم ، فكان يقال له : مولى أم المنذر ، فشق ذلك عليه ، واجتنب

__________________

(1) محمد رسول الله سيرته وأثره في الحضارة ص 249.

الصفحة 134 من 310