الهدف الحقيقي :
وهذا النص كغيره من النصوص العديدة التي مرت معنا في هذه الغزوة وغيرها صريح في ما تكررت إشارتنا إليه ، ولم نزل نؤكد عليه ، من أن المقصود هو : إظهار مزيد شهامة ، ورجولة وإباء لدى اليهود ، وتسطير المآثر لهم ، ليعوضوهم بذلك عن الخزي الذي لحق بهم بسبب نقضهم العهود ، وخيانتهم للمواثيق.
ثم تكون نتيجة ذلك أيضا : أن يكون النبي «صلى الله عليه وآله» والمسلمون هم الذين ارتكبوا جريمة ، ولا أبشع منها في حق هؤلاء الكرام البررة!!
وليس ثمة ما يبرر ذلك سوى حب التشفي ، وإلا القسوة ، وحب سفك دماء الأبرياء.
نعم .. هكذا يريدون أن يصوروا لنا الحال ، وما آلت إليه الأحوال.
والأمر والأدهى من ذلك : أن نرى بعض الكتاب المسلمين ينخدعون بهذه المرويات ، حتى ليقول بعضهم :
«الحق أن هؤلاء اليهود قد أظهروا من الشجاعة النادرة ، والصبر
__________________
وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 26 و 27 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 18 والسيرة الحلبية ج 2 ص 241 و 242 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 253 و 254 وعيون الأثر ج 2 ص 74 و 75 وتاريخ الإسلام (المغازي) ص 260 و 261 وراجع إمتاع الأسماع ج 1 ص 249 ووفاء الوفاء ج 1 ص 308.




