وتفصيل ذلك وفقا لما ذكره الواقدي : أن الزبير بن باطا الذي كان أعمى (1) كان قد منّ على ثابت بن قيس يوم بعاث ، وجز ناصيته. فلما كان يوم قريظة استوهبه من رسول الله ، وذلك بموافقة الزبير نفسه ، فوهبه له.
فرجع إلى الزبير ، فأخبره ، ثم رغب الزبير باستيهاب أهله ، وولده ، وماله ، فوهب له رسول الله «صلى الله عليه وآله» أهله ، وماله ، وولده.
فقال الزبير لثابت : أما أنت فقد كافأتني ، وقضيت بالذي عليك يا ثابت ، ما فعل الذي كأن وجهه مرآة صينية ، تتراءى عذارى الحي في وجهه كعب بن أسد؟
قال : قتل.
قال : فما فعل سيد الحاضر والبادي ، سيد الحيين كليهما ، يحملهم في الحرب ، ويطعمهم في المحل حيي بن أخطب؟
قال : قتل.
قال : فما فعل أول غادية اليهود إذا حملوا ، وحاميتهم إذا ولوا غزال بن سموأل؟
قال : قتل.
قال : فما فعل الحوّل القلّب الذي لا يؤم جماعة إلا فضّها ، ولا عقدة إلا حلّها نباش بن قيس؟
__________________
(1) مجمع الزوائد ج 6 ص 141 عن الطبراني في الأوسط ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 20 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 240 وتاريخ الإسلام (المغازي) ص 260.




