مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 310

ثالثا : قد تكرر ما يشبه هذه القصة ، فذكر نظيرها في بني النضير ، وفي خيبر ، فلماذا لم يتعلم المسلمون مما سبق لهم؟!

رابعا : هل يعقل أن يجلس المسلمون في أصل الحصن للاستظلال به ، مع وجود احتمالات إرسال الحجارة أو غيرها عليهم ، وهم في حالة حرب مع عدوهم ، ولا سيما مع اشتداد الحصار عليهم ، كما صرحت به الرواية نفسها؟! إن ذلك بعيد ، ولا يفعله من له أدنى خبرة في مجال التعامل في أثناء الحرب ، ومع إحساس العدو بالخطر الماحق ، وبالدمار الساحق.

خامسا : من أين علم زوجها : أنهم سيقتلون وتسبى ذراريهم ونساؤهم ولماذا لم يفكر بحل المشكل بطريقة أخرى؟!

ولماذا طاوعته زوجته على القيام بما طلبه منها ، وقد كان من الطبيعي أن تعترض عليه بأن عليه هو أن يلقي تلك الرحى؟!

وأيضا لماذا التفت المسلمون إلى فعلها ، وهم لا يرونها ، بحسب العادة ، وبحسب موقعهم في جلوسهم بأصل الحصن.

3 حكم الارتداد لا يجري على نباتة :

قال السهيلي : «وفي قتلها دليل لمن قال : تقتل المرتدة من النساء أخذا بعموم قوله «عليه السّلام» : من بدل دينه فاضربوا عنقه. وفيه مع العموم قوة أخرى ، وهي تعليق الحكم بالردة والتبديل ، ولا حجة مع هذا لمن زعم من أهل العراق بأن لا تقتل المرتدة لنهيه «عليه السّلام» عن قتل النساء والوالدان.

قلت : هما عامّان تعارضا ، وكل من الفريقين يخص أحد الحديثين بالآخر ،

الصفحة 128 من 310