مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 310

من الجزع والضعف والهلع في مواجهة الموت.

ويكتسب اليهود عن طريق هذا التزوير للتاريخ : صفات الشهامة ، والعزة والكرامة ، والإباء والشمم ، وهي الصفات التي لم نزل نعرف عنهم اتصافهم بما يناقضها وينافيها.

أما النبي والمسلمون فيصبحون في موقع الناس القساة ، الذين لا تظهر منهم بادرة رأفة ولا رحمة. بل هم أناس مجرمون ، يحبون سفك الدماء ، دونما شفقة أو وازع من ضمير.

2 شكوك حول قصة نباتة :

ويلفت نظرنا في قصة نباتة الأمور التالية :

أولا : كيف دخلت هذه المرأة على عائشة مع أن سبايا بني قريظة ، قد جعلوا جميعا في دار رملة بنت الحارث ، كما تقدم ، ودار أسامة (1) ولم يكن يسمح لأي منهن بالتجول ، ودخول المنازل ، لا سيما قبل تنفيذ الحكم في رجالهن ، وقبل تحديد مصير السبايا أيضا.

بل لقد ذكروا : أن دخول نباتة على عائشة قد كان والنبي مشغول بقتل بني قريظة ، كما ذكره دحلان وصاحب السيرة الحلبية.

ثانيا : قال الشيخ المفيد : «قتل من نسائهم امرأة واحدة ، كانت أرسلت عليه (أي على النبي «صلى الله عليه وآله») حجرا ، وقد جاء النبي «صلى الله عليه وآله» باليهود يناظرهم قبل مباينتهم له ، فسلمه الله من ذلك الحجر» (2).

__________________

(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 518 وراجع ص 512.

(2) الإرشاد للشيخ المفيد ص 65 و 66 وبحار الأنوار ج 20 ص 264.

الصفحة 127 من 310