مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 310

قريظي ، (قال السهيلي : هو الحاكم القرظي) يحبها ، وتحبه ، وكانت في حصن الزبير بن باطا. فخاف زوجها أن تسبى بعده ، فأحب أن تقتل بجرمها ، فطلب منها فدلت على المسلمين رحى من فوق الحصن ، وكان المسلمون ربما جلسوا تحته ، يستظلون في فيئه ، وكان ذلك بعد اشتداد الحصار على بني قريظة.

فلما أطلعت الرحى ، رآها القوم فانفضوا ، فأصابت خلاد بن سويد ، فشدخت رأسه. فلما كان في اليوم الذي أمر رسول الله «صلى الله عليه وآله» أن يقتلوا دخلت هذه المرأة على عائشة ، فجعلت تضحك ظهرا لبطن ، وهي تقول : سراة بني قريظة ، يقتلون ، فسمعت قول قائل : يا نباتة.

فقالت : أنا والله التي أدعي.

قالت : ولم؟

قالت : قتلني زوجي.

فسألتها عائشة عن ذلك ، فذكرت لها أمر الرحى ، وأنها قتلت خلاد بن سويد ، فأمر «صلى الله عليه وآله» بها فقتلت بخلاد بن سويد.

قالت عائشة : لا أنسى طيب نفس نباتة ، وكثرة ضحكها ، وقد عرفت أنها تقتل ؛ فكانت عائشة تقول : قتلت بنو قريظة يومهم ، حتى قتلوا بالليل على شعل السعف (1).

__________________

(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 516 و 517 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 26 و 27 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 249 وفي السيرة الحلبية ج 2 ص 341 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 18 أن اسمها : بيانة. وقيل : مزنة. ودخولها على عائشة وهي تضحك ظهرا لبطن في السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 253 والإكتفاء

الصفحة 125 من 310