قريظي ، (قال السهيلي : هو الحاكم القرظي) يحبها ، وتحبه ، وكانت في حصن الزبير بن باطا. فخاف زوجها أن تسبى بعده ، فأحب أن تقتل بجرمها ، فطلب منها فدلت على المسلمين رحى من فوق الحصن ، وكان المسلمون ربما جلسوا تحته ، يستظلون في فيئه ، وكان ذلك بعد اشتداد الحصار على بني قريظة.
فلما أطلعت الرحى ، رآها القوم فانفضوا ، فأصابت خلاد بن سويد ، فشدخت رأسه. فلما كان في اليوم الذي أمر رسول الله «صلى الله عليه وآله» أن يقتلوا دخلت هذه المرأة على عائشة ، فجعلت تضحك ظهرا لبطن ، وهي تقول : سراة بني قريظة ، يقتلون ، فسمعت قول قائل : يا نباتة.
فقالت : أنا والله التي أدعي.
قالت : ولم؟
قالت : قتلني زوجي.
فسألتها عائشة عن ذلك ، فذكرت لها أمر الرحى ، وأنها قتلت خلاد بن سويد ، فأمر «صلى الله عليه وآله» بها فقتلت بخلاد بن سويد.
قالت عائشة : لا أنسى طيب نفس نباتة ، وكثرة ضحكها ، وقد عرفت أنها تقتل ؛ فكانت عائشة تقول : قتلت بنو قريظة يومهم ، حتى قتلوا بالليل على شعل السعف (1).
__________________
(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 516 و 517 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 26 و 27 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 249 وفي السيرة الحلبية ج 2 ص 341 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 18 أن اسمها : بيانة. وقيل : مزنة. ودخولها على عائشة وهي تضحك ظهرا لبطن في السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 253 والإكتفاء




