مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 310

وهي بحيي أنسب منها بجبل بن جوال خصوصا إذا كان جبل قد أسلم قبل قتل حيي وبني قريظة ، إذ لا مجال له بعد أن أسلم ليرثي حيي بن أخطب بهذه الأبيات.

وإن كان قد أسلم بعد ذلك ، فيمكن أن يكون قد رثاه بها. لكن ما حكي من سؤال أمير المؤمنين «عليه السّلام» للذي جاء بحيي عما كان يقول حيي يرجح نسبتها لحيي ، حيث أراد أن يترجم ما أجاب به النبي «صلى الله عليه وآله» شعرا يتداوله الناس بعده.

الرابعة : إننا نلمح في هذه الروايات ، كما هو في غيرها ، قدرا من الاهتمام بإظهار مزيد من القوة والثبات لدى اليهود ، والصبر على مواجهة المصاب الكارثة ، ثم المزيد من التأكيد على أنهم قد اختاروا الموت كراما على الخضوع لما يخالف قناعاتهم ..

وقد يكون ما ينسب لحيي هنا ، وكذلك ما ينسب لنباش بن قيس ، وكعب بن أسد ، وحتى ما ينسب لنسائهم ، كنباتة النضيرية ، قد صنع من أجل تحقيق هذا الهدف بالذات ، ولعله أيضا بهدف التخفيف ، أو فقل : التعتيم على ما لحقهم من عار النكث والخيانة.

مع أن النصوص التاريخية تؤكد : ذلهم ، وخنوعهم ، وجزعهم الشديد حين ذهب إليهم أبو لبابة ، فكيف تحول ذلك الذل والخنوع والجزع إلى قوة وعزة وشهامة ، وبطولة؟ لا ندري ولعل الفطن الذكي يدري.

قتل نباتة النضيرية :

ويقال : إنه كان ثمة امرأة من بني النضير ، يقال لها : نباتة ، تحت رجل

الصفحة 124 من 310