إذن .. هناك حكمان لهما حيثيتان فرضتهما حالتان موجودتان في موردهما فللأسير حقه كإنسان ، وعليه العقاب بحسب نوع الجريمة التي ارتكبها ، فإنها هي التي تفرض نوع العقاب.
قتل كعب بن أسد :
وأتي «صلى الله عليه وآله» بكعب بن أسد ، مجموعة يداه إلى عنقه وكان حسن الوجه فقال «صلى الله عليه وآله» : كعب بن أسد؟!
قال كعب : نعم يا أبا القاسم.
قال : أما انتفعتم بنصح ابن خراش (جواس) ، وكان مصدقا بي؟ أما أمركم باتباعي؟ وإن رأيتموني أن تقرئوني منه السلام؟!
قال : بلى والتوراة يا أبا القاسم ، ولولا أن تعيرني اليهود بالجزع من السيف لاتبعتك ، ولكني على دين اليهود.
قال «صلى الله عليه وآله» : قدمه ، فاضرب عنقه ، فقدمه ، فضرب عنقه (1).
وسيأتي لنا كلام حول موقف كعب هذا.
حيي بن أخطب يواجه الموت :
ويقول المؤرخون : ثم أتي بحيي بن أخطب ، مجموعة يداه إلى عنقه ، فقال له رسول الله حين طلع. ألم يمكن الله منك يا عدو الله؟!
__________________
(1) المغازي ج 2 ص 516 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 24 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 17 و 18 والسيرة الحلبية ج 2 ص 340 وكمال الدين ج 1 ص 198 والبحار ج 20 ص 247 عنه وفي ص 236 و 237 وتفسير القمي ج 2 ص 191.




