قال الإمام الصادق «عليه السّلام» : فسقطت العنزة من يده وسقط رداؤه من خلفه ، وجعل يمشي إلى ورائه ، حياء مما قال لهم (1).
ويقول نص آخر : فلما نزل رسول الله «صلّى الله عليه وآله» بحصنهم ، وكانوا في أعلاه نادى بأعلى صوته نفرا من أشرافهم حتى أسمعهم ، فقال : أجيبوا يا معشر يهود ، يا إخوة القردة ، قد نزل بكم خزي الله عز وجل ، فحاصرهم (2).
وعند اليعقوبي : أن النبي «صلّى الله عليه وآله» لما عرف من علي «عليه السّلام» : أنهم أساؤوا القول ، قال بيده هكذا ، وهكذا. فانفرج الجبل حين رأوه.
وقال : يا عبدة الطاغوت ، يا وجوه القردة والخنازير ، فعل الله بكم وفعل.
فقالوا : يا أبا القاسم ، ما كنت فاحشا.
فاستحيا ، فرجع القهقرى (3).
وفي نص آخر أنهم : لما ترسوا عن رسول الله «صلّى الله عليه وآله» وخاطبهم بيا إخوة القردة والخنازير وعبدة الطواغيت أتشتموني ، فجعلوا يحلفون بالتوارة التي أنزلت على موسى ما فعلنا ، ويقولون : يا أبا القاسم ،
__________________
(1) إعلام الورى (ط سنة 1390 ه. ق) ص 93 والبحار ج 20 ص 272 و 273.
(2) البداية والنهاية ج 4 ص 119 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 228 ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 13 وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 255 و 256 والسيرة الحلبية ج 2 ص 333.
(3) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 52.




