قال السهيلي : «ففي هذا : أن الإنبات أصل في معرفة البلوغ ، إذا جهل الاحتلام ، ولم تعرف سنوه» (1).
أما القول بأن عطية هذا هو جد محمد بن كعب القرظي (2) ، فلا نراه صحيحا ، بل عطية هذا رجل آخر.
والصحيح هو : ما تقدم عن تاريخ البخاري ، فراجع. وليس تحقيق هذا الأمر مما يهمنا كثيرا لكونه ليس مما يترتب عليه أثر ذو بال.
وصايا الرسول صلى الله عليه وآله بالأسرى :
وحين جيء بنباش بن قيس ليقتل ، جابذ الذي جاء به حتى قاتله ، فدق الذي جاء به أنفه فأرعفه. فسأل النبي «صلى الله عليه وآله» الذي جاء به عن السبب ، فذكره له ، فقال نباش : كذب والتوراة يا أبا القاسم ، ولو خلاني ما تأخرت عن موطن قتل فيه قومي حتى أكون كأحدهم.
ثم قال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : «أحسنوا إسارهم ، وقيلوهم ، واسقوهم حتى يبردوا ، فتقتلوا من بقي. لا تجمعوا عليهم حر الشمس ، وحر السلاح ، وكان يوما صائفا. فقيّلوهم ، وسقوهم ، وأطعموهم ، فلما أبردوا راح رسول الله «صلى الله عليه وآله» يقتل من بقي» (3).
__________________
(1) الروض الأنف ج 3 ص 284.
(2) الروض الأنف ج 3 ص 284.
(3) المغازي للواقدي ج 2 ص 514 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 248 وسبل الهدى ج 5 ص 24.




