مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 310

بجرة الأنصاري هو الذي تولى كشف عوراتهم. واستدل به الفقهاء على جواز كشف العورة للحاجة (1).

لكن أسلم الأنصاري يقول : جعلني رسول الله «صلى الله عليه وآله» على أسرى قريظة ، فكنت أنظر إلى فرج الغلام ، فإن رأيته قد أنبت ضربت عنقه ، وإن لم أره قد أنبت جعلته في مغانم المسلمين (2).

ونقول : ههنا مواقع للنظر ، وهي التالية :

1 قولهم : إن رسول الله «صلى الله عليه وآله» قد أمر بقتل كل من أنبت من بني قريظة ، يقابله نص آخر يقول : إن سعدا هو الذي أمرهم بالنظر إلى مؤتزر من شكّوا في بلوغه فصوبه النبي «صلى الله عليه وآله» (3).

2 قولهم : إنه «صلى الله عليه وآله» قد أمر بقتل كل من أنبت لا يستقيم مع ما قدمناه وسيأتي أيضا : من أنه «صلى الله عليه وآله» إنما قتل خصوص من حزّب عليه منهم. والباقون لم يقتلوا. فإن كان قد كشف عن مؤتزر أحد ، فإنما ذلك في خصوص هذا الفريق من الخونة والأشرار.

3 أما المتولي لكشف عوراتهم ، فلعل أسلم الأنصاري هو نفس مسلم بن بجرة الأنصاري ، أو أن مسلما هو ابن أسلم (4) ، وقد صحّف الراوي ، أو

__________________

(1) شرح بهجة المحافل ج 1 ص 275 عن ابن شاهين.

(2) مجمع الزوائد ج 6 ص 141 عن الطبراني في الكبير والأوسط ، وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 24 و 25.

(3) عوالي اللآلي ج 1 ص 221 ومستدرك الوسائل ج 1 ص 86.

(4) راجع : الإصابة ج 3 ص 414.

الصفحة 116 من 310