مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 310

فمن كرهه من الأوس لا أرضاه الله.

ثم اقترح أسيد بن حضير كما يزعمون أن يرسل النبي «صلى الله عليه وآله» إلى كل دار (وفي نص آخر : قبيلة أو حي) ليقتلوهم ، فقبل «صلى الله عليه وآله» بالاقتراح ، وأرسل إلى كل دار (قبيلة) من الأوس باثنين اثنين ، فقتلوهم (1).

ولست أدري لماذا جاء إلى النبي «صلى الله عليه وآله» هذان الخزرجيان اللذان كانا من المناوئين لأبي بكر في السقيفة ، وهما سعد بن عبادة ، والحباب بن المنذر؟ ثم جاء الحل الذي يقبله النبي «صلى الله عليه وآله» ويعمل به من قبل ذلك القريب والنصير لأبي بكر في السقيفة أيضا ، وأحد المهاجمين لبيت الزهراء ، بعد وفاة أبيها «صلى الله عليه وآله» ، وأعني به أسيد بن حضير؟!!

ولست أدري أيضا : كيف أصبح اقتراح ابن حضير هو الحل الأمثل ، والعلاج للمشكة؟ مع أن ابن معاذ قد قرر : أن الكارهين لقتل بني قريظة هم فئة قليلة لا خير فيها ، وتستحق البراءة منها ، والدعاء عليها.

ثم أليس يعدّ قسوة منه «صلى الله عليه وآله» أن يأمر الحليف بقتل حليفه! والنبي «صلى الله عليه وآله» كما نطق به القرآن : (.. بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ).

__________________

(1) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 515 و 516 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 247 ومجمع الزوائد ج 6 ص 140 عن الطبراني والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 18 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 23 والسيرة الحلبية ج 2 ص 340 و 341.

الصفحة 113 من 310