السوق اليوم ، وحضر معه المسلمون ، وأمر أن يخرجوا وتقدم إلى أمير المؤمنين «عليه السّلام» بضرب أعناقهم في الخندق ، فأخرجوا أرسالا» (1).
ب : تذكر رواية أخرى ، أنه لما قتل حيي بن أخطب ، ونباش بن قيس ، وغزال بن سموأل ، وكعب بن أسد ، قام «صلى الله عليه وآله» وقال لسعد بن معاذ : عليك بمن بقي ، فكان يخرجهم رسلا رسلا يقتلهم (2).
فهذا النص لم يذكر عليا ولا غيره ، بل نسب القضية برمتها إلى سعد بن معاذ.
ج : يقول نص آخر : «فقتل على عشرة ، وقتل الزبير عشرة. وقلّ رجل من الصحابة إلا قتل رجلا أو رجلين» (3).
وهذا النص يحاول أن يعطي للزبير دون غيره دورا يضارع دور علي «عليه السّلام» ثم أعطى بقية الصحابة نصيبا في هذا الأمر أيضا.
د : وقد جاءت رواية أخرى لتقدم مبررا لإشراك الأوس من الصحابة في قتل بني قريظة ، فهي تقول :
جاء سعد بن عبادة والحباب بن المنذر ، فقالا : يا رسول الله ، إن الأوس كرهت قتل بني قريظة لمكان حلفهم.
فقال سعد بن معاذ : يا رسول الله ، ما كرهه من الأوس من فيه خير ،
__________________
(1) كشف الغمة ج 1 ص 208 و 209 والإرشاد للمفيد ص 64 و 65 والبحار ج 20 ص 262 و 263 وكشف اليقين ص 135.
(2) المغازي للواقدي ج 2 ص 516.
(3) مناقب آل أبي طالب (ط دار الأضواء) ج 1 ص 252 وراجع : إعلام الورى ص 93 و 94.




